Home إسلام الهم … رسالة لصاحب الهم و الكدر

الهم … رسالة لصاحب الهم و الكدر

1 second read
0
0
252
الهم ... رسالة لصاحب الهم و الكدر

الهم … مثل الجبال على الأكثاف ومثل الصخور إذا نزلت بالقلب يخنق الانفاس ويقلق المضاجع ,و يوجع الجوارح و تدمع منه العيون و يجعلنا نتجرع المرارات في صمت و أسى … و الكثيرون منا يحملون على كاهلهم هذه الهموم التي تفسد طعم الحياة في أعيننا و قلوبنا ,لكن رغم المرارة التي نتجرعها من هموم الدنيا لو علمنا لطف الله الخفي وراء هذه الاقدار و الهموم و لو فتحت لنا أبواب الغيب لراينا لطفا و رحمة كبيرة من الله ,و لما تألمنا ولا حملنا تلك الهموم بشمقة على أكتافنا, و لو علمنا كيف الله ينقينا و يغفر لنا الكثير من الذنوب بكل ألم نتعرض له في هذه الدنيا لصبرنا على همومنا و لرأيناها نعمة كبيرة من الله و ليست نقمة .. و هذه رسالة لصاحب الهم و الكدر لعله يجد فيها مايخفف همومه و يهون عليه مصاعب والام هذه الحياة ….

رسالة لصاحب الهم و الكدر

قال العلامة ابن عثيمين عليه رحمات رب العالمين :
☚ الإنسان في هذه الدنيا لا يمكن أن يبقى مسروراً دائماً ، بل هو يوماً يُسر ويوماً يحزن ، و يوماً يأتيه شيء ويوماً لا يأتيه ، فهو مصاب بمصائب في نفسه و مصائب في بدنه ، و مصائب في مجتمعه و مصائب في أهله ، و لا تحصي المصائب التي تصيب الإنسان ، و لكن المؤمن أمره كله خير ، إن أصابته ضراء صبر فكان خيرًا له ، و إن أصابته سراء شكر فكان خير له .

☚ فإذا أصبت بالمصيبة فلا تظن أن هذا الهم الذي يأتيك أو هذا الألم الذي يأتيك و لو كان شوكة ، لا تظن أنه يذهب سُدى ، بل ستعوض عنه خيراً منه ، ستحط عنك الذنوب كما تحط الشجرة ورقها ، و هذا من نعمة الله .

☚ و إذا زاد الإنسان على ذلك الصبر و الاحتساب ،اي احتساب الأجر والثواب على الله على مايلقاه من ألم و ضرر بسبب ما أصابه ، فيكون في ذلك تكفير لسيئاته ، إذا هو رابح على كل حال في هذه المصائب التي تأتيه .

☚ فإما أن يربح تكفير السيئات وحط الذنوب بدون أن يحصل له أجر ؛ لأنه لم ينو شيئًا ولم يصبر ولم يحتسب الأجر .

☚ وإما أن يربح شيئين : تكفير السيئات ، وحصول الثواب من الله عز وجل كما تقدم .

☚ و لهذا ينبغي للإنسان إذا اصيب و لو بشوكة ، فليتذكر احتساب الأجر من الله على هذه المصيبة ، حتى يؤجر عليها ، مع تكفيرها للذنوب .. قال رسول الله عليه الصلاة و السلام ” ما يُصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم حتى الشوكة يُشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه “

☚ وهذا من نعمة الله سبحانه و تعالي و جوده و كرمه ، حيث يبتلي المؤمن ثم يثيبه على هذه البلوىٰ أو يكفر عنه سيئاته .

ولن ننسى في النهاية قول الله عز وجل العظيم (( وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون )) … فلنضعها أمام أعيننا و بداخل قلوبنا و أمام جميع أقدارنا و في كل طرقات حياتنا لنعيش ونمشي مطمئنين لتدابير الله و أقداره مدام أننا لم نخرج عن عقيدته …. ونسال الله أن يفرج هموم الجميع و ان يبدلهم خيرا و فرحا و راحة .

 

الهم ... رسالة لصاحب الهم و الكدر

 

الموضوع : الهم … رسالة لصاحب الهم و الكدر .

Load More Related Articles
Load More By Imane
Load More In إسلام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Check Also

لم يلد و لم يولد .. ” حوار مع صديقي الملحد “

لم يلد و لم يولد .. صديقي رجل يحب الجدل و يهوى الكلام .. و هو يعتقد أننا – نحن المؤمنين ال…